أبو الثناء محمود الماتريدي
131
التمهيد لقواعد التوحيد
إلّا أنّ الأعمال « 19 » الصالحة ليست بركن أصليّ « 20 » في الإيمان عند أهل الحديث حتّى لا يزول الإيمان عندهم بزوالها . * وعند الخوارج هي ركن أصليّ حتّى قالوا بزوال الإيمان بزوالها * « 21 » . 203 - ومذهب المعتزلة فيه « 1 » على التفصيل كما ذكرنا ، وقلنا لهم : لا يجوز جعل * العمل من الإيمان * « 2 » ، لأنّ اللّه - تعالى ! - غاير « 3 » بينهما حتّى قال : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً « 4 » وقال - تعالى ! - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ « 5 » وقال - تعالى ! : * « 6 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ « 7 » ، سمّاهم مؤمنين بدون العمل . وقال - تعالى ! : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا « 8 » الصَّالِحاتِ « 9 » عطف الأعمال الصالحة على الإيمان . وبين « 10 » المعطوف والمعطوف عليه مغايرة « 11 » . 204 - ولأنّ الأعمال الصالحة لو كانت من جملة الإيمان لما جاز ورود النّسخ عليها لأنّ الإيمان لا يقبل النّسخ ولأنّ الأعمال الصالحة لو كانت
--> ( 19 ) في الأصل : اعمال الصالحة ، بدل المثبت من إ . ( 20 ) في الأصل : أصل ، والإصلاح من إ . ( 21 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 1 ) فيه : ساقطة من إ . ( 2 ) في الأصل ورد ما بين العلامتين هكذا : الايمان من العمل ، والمثبت من إ ، وهو منسجم مع سياق النصّ ومثيل لما يأتي بعد أسطر قليلة . ( 3 ) في الأصل : غائر ، بدون نقط ، وفي إ : غائر ، وما أثبتناه مناسب للسّياق . ( 4 ) قرآن : جزء من الآية 11 من سورة الطلاق ( 65 ) . ( 5 ) قرآن : جزء من الآية 183 من سورة البقرة ( 2 ) . ( 6 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 7 ) قرآن : جزء من الآية 6 من سورة المائدة ( 5 ) . ( 8 ) إ : و 217 ظ . ( 9 ) قرآن : ورد هذا الجزء من الآية عشر مرّات في القرآن . ( 10 ) في الأصل : وهي ، بدل المثبت من إ . ( 11 ) في الأصل : مغاير ، والمثبت من إ .